الشيخ الجواهري
69
جواهر الكلام
أمة الغير ، كما صرح به بعضهم ، بل هو مقتضى التعليل المزبور الصادر من جماعة ، بناء على أن المراد به ذلك ، بل في المسالك أنه المشهور مقيدا بكون النظر إلى وجهها وكفيها وشعرها خاصة بالقيدين ، بل هو ظاهر بعض النصوص المتقدمة في شراء الأمة نحو قوله عليه السلام : " لا أحب للرجل أن يقلب جارية إلا جارية يريد شراءها " ( 1 ) وغيره بل ظاهر النصوص الواردة في مملوكة الوالد ( 2 ) المفروغية من كون الإماء يحل منهن لغير المالك في الجملة ، بل هو مقتضى السيرة المستمرة في جميع الأعصار والأمصار ، بل قد يشعر به في الجملة أيضا عدم وجوب ستر رأسها في الصلاة ، فالأقوى جواز النظر لأمة الغير ، وعدم وجوب الستر عما هو متعارف من سيرة المتدينين حتى مع عدم رضا المالك ، إذ هو حكم شرعي لا مالكي ، ولا ينافي ذلك تقييدهم الجواز بمشتري الأمة فيما تقدم سابقا ، إذ يمكن كون ذلك منهم لتعرض النصوص لها ، على أنك قد عرفت التوسعة في مشتري الأمة على المختار بخلاف غيرها ، نعم يشكل ذلك على من اقتصر في الجواز فيهما على شئ واحد ، هذا . ولكن قد يشكل أصل الحكم هنا بخبر عباد بن صهيب عن الصادق عليه السلام ( 3 ) لا بأس بالنظر إلى نساء أهل تهامة والأعراب وأهل البوادي من أهل الذمة والعلوج ، لأنهن لا ينتهين إذا نهين " ضرورة ظهوره في كون العلة عدم الانتهاء بالنهي الذي يمكن كون المراد منه عدم وجوب الغض ، وعدم حرمة التردد في الأسواق والزقاق من هذه الجهة ، لما في ذلك من العسر والحرج بعد فرض عدم الانتهاء بالنهي ، فهو حينئذ أمر خارج عما نحن فيه ، ولذا جمع غيرهن معهن ، وربما يؤيده ترك أهل الذمة في المروي ( 4 ) عن الكافي والفقيه ، اللهم إلا أن يكون المراد ذكر التعليل الجامع للجميع ، فلا ينافي حينئذ اختصاص أهل الذمة بعلة أخرى هي ما عرفت
--> ( 1 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب بيع الحيوان الحديث 3 من كتاب التجارة . ( 2 ) الوسائل الباب - 3 و 5 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة . ( 3 ) الوسائل الباب - 113 - من أبواب مقدمات النكاح الحديث 1 مع اختلاف في لفظ الأول . ( 4 ) الوسائل الباب - 113 - من أبواب مقدمات النكاح الحديث 1 مع اختلاف في لفظ الأول .